تمديد حظر التجمع في أنقرة ..والاحتجاجات تتسع وتتواصل
وهج الخليج – وكالات
أعلنت سلطات محافظة انقرة تمديد حظر التجمعات المعمول به في العاصمة التركية حتى الأول من أبريل، وسط حركة احتجاج أثارها توقيف رئيس بلدية إسطنبول المعارض الأسبوع الماضي.
وكانت السلطات التركية التي تواجه تظاهرات غير مسبوقة منذ أكثر من عقد، أصدرت قرارا بحظر مماثل في اسطنبول وإزمير (غرب)، ثالث مدن البلاد.
وقد نظّمت المعارضة التركية تجمّعات جديدة مساء الإثنين مع اتّساع نطاق الحركة الطالبية تنديدا بسجن رئيس بلدية اسطنبول المعارض أكرم إمام أوغلو. وقال رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض أوزغور أوزيل مخاطبا عشرات آلاف الأشخاص الذين تجمّعوا أمام مقرّ بلدية اسطنبول “هذا ليس تجمّعا بل فعل تحدّ للفاشية”. ومنذ الأربعاء تنظَّم أمام بلدية اسطنبول تظاهرات احتجاجا على توقيف رئيسها أكرم إمام أوغلو. وتابع أوزيل “ادفنوا أولئك الذين يتجاهلونكم”، في إشارة إلى وسائل إعلام موالية للحكومة تمتنع عن تغطية التظاهرات. كما دعا إلى مقاطعة هذه القنوات ونحو عشر شركات باعتبارها قريبة من الحكومة، بينها سلسلة مقاه.
وخرجت تظاهرات في 55 محافظة على الأقلّ من أصل 81 في تركيا، بحسب تعداد أجرته وكالة فرانس برس، كما سُجّلت صدامات مع شرطة مكافحة الشغب. وأثارت هذه الاحتجاجات التي شارك فيها عشرات الآلاف في اسطنبول ردّا قويّا من السلطات.
وأعلنت السلطات توقيف أكثر من 1300 متظاهر خلال ستة أيام، و43 شخصا مساء الإثنين وفق وزارة الداخلية، بينما حُظرت موقتا التجمّعات في اسطنبول وأنقرة وإزمير، المدن الثلاث الرئيسية. وفي إسطنبول، حيث سيعيّن المجلس البلدي رئيسا جديدا له الأربعاء، تلقّت مجموعة من الشباب في طريقها إلى حيّ بشكتاش، معقل المعارضة، دعما حماسيا من السكّان الذين صفّقوا عند مرورهم وقرعوا على طناجر، بحسب ما أفاد مراسلون لوكالة فرانس برس. ووُجّهت إلى إمام أوغلو الذي عُلّقت مهامه الأحد تهم “فساد” نفاها بشدة وندد بسجنه “من دون محاكمة”. وقال في رسالة نقلها محاموه “أنا هنا. أرتدي قميصا أبيض لا يمكنكم تلطيخه. معصمي قوي ولن تتمكّنوا من ليّه. لن أتراجع قيد أنملة. سأنتصر في هذه الحرب”.
وأمضى رئيس البلدية المسجون الذي يعدّ الخصم الأبرز للرئيس رجب طيب إردوغان، ليلته الأولى في سجن مرمرة الذي يعرف أيضا باسم سيليفري غرب اسطنبول، فيما أعلن حزبه “حزب الشعب الجمهوري” اختياره مرشحا له للانتخابات الرئاسية المقرّر إجراؤها في العام 2028. وأجرى “حزب الشعب الجمهوري” الذي أنشأه مصطفى كمال أتاتورك مؤسّس الجمهورية التركية والذي يعدّ قوة المعارضة الأولى في البلاد، انتخابات تمهيدية الأحد كان إمام أوغلو المرشح الوحيد فيها. وأكّد الحزب مشاركة 15 مليون شخص في التصويت الذي أكّد اختيار إمام أوغلو.
وفي مواجهة الاحتجاجات الحاشدة، انتشرت الشرطة بكثافة وقد ارتفعت حصيلة التوقيفات منذ الأربعاء إلى أكثر من 1300 شخص، وفق وزير الداخلية الذي أعلن إصابة 123 شرطيا في صدامات مع متظاهرين.
وفجر الإثنين، أوقف عشرة صحافيين على الأقلّ بينهم مصوّر وكالة فرانس برس في منازلهم في اسطنبول وإزمير، وفق ما أفادت جمعية تركية تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان.
وقال ممثل منظمة “مراسلون بلا حدود” في تركيا إيرول أونديروغلو إنّ “هذه الهجمات والعراقيل لحرية يجب أن تتوقف فورا. (…) ندعو إلى إطلاق سراح الصحافيين المعتقلين وندعو وزير الداخلية علي يرلي كايا إلى اتخاذ تدابير لضمان احترام قوات الأمن للحق في الإعلام”.
من جهتها، قالت “منظمة العفو الدولية” في بيان “يجب على السلطات التركية وضع حدّ للاستخدام غير الضروري والعشوائي للقوة من جانب قوات الأمن ضد متظاهرين سلميين، والتحقيق في أعمال العنف غير المشروعة التي ترتكبها الشرطة”.