تعليقا على “غزة 2025 ـ واتس نكست”.. فلسطينيون: القطاع يحتاج للحرية وليس للسياحة
وهج الخليج – وكالات
نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي الأربعاء يتخيل غزة بعد تحويلها إلى منتجع سياحي ترويجا على ما يبدو لمشروع “ريفييرا الشرق الأوسط” الذي اقترحه. وسرعان ما انتشر الفيديو غير المصحوب بأي تعليق حاصدا أكثر من 29,4 مليون مشاهدة على منصة إنستغرام ليل الأربعاء، علما بأنه طرح حوالي الساعة 05,00 بتوقيت غرينتش. وفيما تساءل مستخدمون للإنترنت عن احتمال تعرض حسابات الرئيس الأميركي لاختراق، لم يصدر أي نفي لنشره الفيديو حتى الآن. يمتد مقطع الفيديو 33 ثانية وعنوانه “غزة 2025 – واتس نكست” (ما التالي؟)، ويظهر أطفالا يخرجون من بين الركام إلى شاطئ تحاذيه ناطحات سحاب حيث يستمتع الملياردير إيلون ماسك بوجبة محلية، ويتم إلقاء أوراق نقدية تتطاير في الهواء. ويَظهر ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يستجمان بجانب بركة سباحة، كما يظهر تمثال ضخم مذهب للرئيس الأميركي وتماثيل صغيرة مذهبة وبرج يحمل اسم “ترامب غزة”. وأرفق الفيديو بأغنية تشيد بـ”ترامب غزة – نمبر وان” (رقم واحد).
يبدو أن الفيديو المعد باستخدام الذكاء الاصطناعي، يهدف إلى تصوير المقترح الذي طرحه الرئيس الأميركي في مطلع فبراير ويتحدث عن سيطرة الولايات المتحدة على القطاع المدمر جراء أكثر من 15 شهرا من الحرب على غزة وتهجير سكانها البالغ عددهم 2,4 مليون نسمة إلى الأردن ومصر. وتقدر الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار القطاع بأكثر من 53 مليار دولار، وكان ترامب قد أعلن رغبته بتحويله إلى “ريفييرا الشرق الأوسط”. وبعد إعلان ترامب عن المقترح مباشرة، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور ومقاطع فيديو أنشئت بأسلوب ساخر باستخدام الذكاء الاصطناعي.
ـ الحرية ..و “ليست للسياحة”
وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس باسم نعيم تعليقا على الفيديو، إن “الرئيس ترامب يقترح مرة جديدة أفكارا وحلولا لا تأخذ في الاعتبار ثقافات واهتمامات” سكان القطاع. وشدد على أن “هدفنا ليس تحسين ظروف سجننا بل التخلص من السجن والسجّان”. وأثار مقترح ترامب المدعوم من إسرائيل موجة انتقادات دولية وخصوصا من الدول العربية التي رفضت بالإجماع أي احتمال لإخراج الفلسطينيين من غزة. وانتقد سكان في قطاع غزة المحاصر والمدمّر الفيديو.
وقال ناصر أبو حدايد (60 عاما) من مدينة خانيونس بجنوب القطاع، إن فيديو ترامب “فيه مغالطة وعدم فهم لثقافتنا”. وأضاف “يجب أن يقول له مستشاروه إن المجتمعات في المناطق كلها لا يناسبها هذا الوضع ومستحيل أن يتحقق وتصبح غزة مكانا سياحيا مثل إيطاليا أو إسبانيا”. ورأت منال أبو سيف وهي محامية تبلغ 23 عاما أن ما يهم ترامب هو “الفلوس والاستثمارات. لا توجد إنسانية”. وأضافت “ما يهمنا هو أن يتم إعمار غزة وأن يبنوا منزلنا المدمر وأن نسكن نحن في هذه البيوت”. وتابعت “غزة تحتاج للحرية وفتح المعابر وتوفير عمل للشباب، وليست للسياحة والاستثمار”.