الاخبار
افتتاح مهرجان طاقة الثاني بفعاليات متنوعة تجسد الثراء التاريخي للولاية
الكاتب: وهج الخليج تاريخ النشر: 2014-03-16
عدد المشاهدات: 402

1394901740878485600يبرز الموروث الثقافي والحرفي وأعمال المرأة والطفل -
طاقة – أحمد بن عامر المعشني -
دشن معالي السيد محمد بن سلطان البوسعيدي وزير الدولة ومحافظ ظفار أمس انطلاق فعاليات مهرجان طاقة الثاني  بحضور معالي الشيخ سالم بن مستهيل المعشني مستشار بديوان البلاط السلطاني وسعادة الشيخ عبدالله بن سيف المحروقي نائب محافظ محافظة ظفار وسعادة سالم بن محمد المعشني عضو مجلس الشورى ممثل ولاية طاقة وسعادة الشيخ سالم بن عوفيت الشنفري رئيس بلدية ظفار وعدد من أصحاب السعادة الولاة وأعضاء مجلسي الدولة والشورى وأعضاء المجلس البلدي بمحافظة ظفار وعدد كبير من شيوخ وأعيان ومواطني الولاية حيث اشتمل المهرجان على العديد من الفعاليات الثقافية والرياضية والترفيهية والدينية فضلا عن إبراز الموروث الشعبي والمشغولات اليدوية والحرف والصناعات التقليدية والفنون وريادة الأعمال والمرأة والطفل والبيئات الريفية والبحرية والقرية الرملية.
وفي بداية الحفل القى سعادة الشيخ بخيت بن سعيد مسن الكثيري والي طاقة رئيس اللجنة المنظمة للمهرجان كلمة الحفل قال فيها: بعد النجاح الذي حققه مهرجان طاقة البحري الأول لعام 2013 والذي اقتصر على الفعاليات والمناشط البحرية رأى القائمون على المهرجان مواصلة هذا النجاح في نسخته الثانية بثبوت جديد. وبنكهة أخرى، أكثر شمولية تتفق مع كل الأذواق وتتناسب مع مختلف الفئات العمرية، ونتيجة لتعدد المناشط والفعاليات على مدى العشرة الأيام المقبلة لعمر هذا المهرجان، وقد جاء المهرجان لهذا العام تحت مسمى مهرجان طاقة الثاني 2014 م وأضاف سعادة الشيخ بخيت الكثيري: وحرصا من القائمين على المهرجان في هذا العام على زيادة عدد الفعاليات والمناشط لتشمل فعاليات متعددة وهي البيئة الريفية، وقرية الطفل، ومعرض الحرفيات والمسابقات اليومية والفنون التراثية، والعروض المسرحية والأمسيات الشعرية والمحاضرات والثقافية والدينية والمسابقات الرياضية وغيرها من الفعاليات الشيقة التي بكل تأكيد ستحظى بمتابعة واهتمام كبير.
وأكد سعادته أن مهرجان طاقة الثاني يسعى إلى إبراز طاقات الشباب الذين هم عماد الوطن وسواعده من خلال عطائهم مساحة كبيرة وإظهار هذه الطاقات الكامنة التي بلا شك سيظهر واقعها ماثلا خلال أيام فعاليات المهرجان. وفي ختام كلمته تقدم بالشكر الجزيل لمعالي السيد محمد بن سلطان البوسعيدي وزير الدولة ومحافظ ظفار لتفضله برعاية هذا الحفل وكما تقدم بالشكر لأبناء ولاية طاقة على الجهد الكبير الذي بذلوه طيلة هذه الايام والشكر موصول كذلك لكافة الجهات الرسمية والأهلية فالولاية والجهات الداعمة والمشاركة في نجاح هذا المهرجان.

أوبريت عن فرضة طاقة

وتم تقديم أوبريت عن دور فرضة طاقة قديما حيث تناول الأوبريت أربع لوحات عبرت عن أهمية دور الفرضة وما كانت تلعبه في الماضي حيث كانت تطرح السفن حولها عند شاطئ طاقة ويكون التجار منتظرين والأطفال والنساء متجمهرين وتلقى هذه السفن الحمولة من ماركات كثيرة من شرق وغرب من ملابس وغذاء حيث يقوم أهالي الولاية عند الفرضة باستقبال المسافرين وإطلاق الأعيرة النارية فرحا بقدوم المسافرين وتنشد أهازيج الفرح استبشارا بقدوم حمولة سفنهم وعرق جباه أبناء ولاية طاقة الذين كانوا مهاجرين آنذاك ، وبعد كل هذا الاستقبال يتعرف كل تاجر على بضاعته ويجد كل حمال بضائع ينقلها إلى السوق مقابل بيسات قليلة لكنها كانت ذات قيمة في تلك الأيام.
ويحرص التجار على توزيع الحلوى على الصغار وبعدها يقوم المعشر ويحضر دفاتره وأقلامه ليجمرك البضاعة المستوردة  كل هذه المشاهد جسدت في اللوحات التي قدمت خلال الأوبريت في الواقع الأوبريت تفاعل معه الحضور ونال استحسان الجميع وبالفعل ومن خلال متابعتنا لوجوه الحضور فقد بدأت على بعض من كبار السن الذين عايشوا تلك الفترة الزمنية بحلوها ومرها ذرفت عيونهم بالدمع استذكار لتلك المرحلة الزمنية.
وفرقة طاقة مازالت باقية حتى اليوم ومازالت (جمرك طاقة) مثبتة على ناصية الشاطئ منذ زمن قديم وشاهدت على فترة تاريخية كبيرة وعظيمة سطروها بكبرياء وعزيمة أبناء ولاية طاقة. –الأبرويت  من بطولة الفنان عبدالله مرعي الشنفري والفنان عوض الجيذر وتمثيل عبداللة صواخرون وأبناء الولاية تنفيذ الفنون التراثية أبناء الولاية وتصميم الرقصات التقليدية وديع رجب الشب وتنفيذ التسجيلات الصوتية رضوان سعد المغني وهشام فائل وتصميم وتنفيذ الديكور ماجد معتوق إدارة المسرح محمد بن محسن المعمري وسالم خميس سعد وأبوبكر محسن المعمري وعبدالله بن سعيد المشيخي الإشراف العام الاستاذ رجب خميس سعد مساعد المخرج أشرف معتوق سيناريو وإخراج معمر الشحري.
بعد ذلك قام سعادة  الشيخ الوالي بتقديم هدية تذكارية لمعالي السيد راعي المناسبة. وقام معالي السيد راعي الحفل ومعالي الشيخ سالم بن مستهيل المعشني مستشار بديوان البلاط السلطاني والحضور بالمرور على فعاليات ومناشط المهرجان التي تمثل بالبيئة الريفية والمعارض الصحية وافتتاح خيمة الحرفيات التي احتوت على العديد من المشغولات والحرف التقليدية التي تشتهر بها الولاية وذلك من إنتاج عضوات جمعية المرأة العمانية بطاقة وضم المعرض كذلك مشاركة مركز صلالة للمنتجات الحرفية الذي شارك أيضا بركن بمعرض الحرفيات بالإضافة إلى مشاركة صاحبات الأعمال وبعض المشاركات من نساء نيابة مدينة الحق بطاقة كما مر معاليه على جانب المأكولات العمانية وكذلك على جناح العملات النقدية التي احتوت على عملات السلطان فيصل والسلطان تيمور والسلطان سعيد بن تيمور والسلطان قابوس بالإضافة إلى العملات الزنجبارية أيام ما كانت زنجبار تابعة لإمبراطورية عمان قديما كما ضم المعرض العملات الأجنبية مثل دولار ماريا ترينزا (الربية الهندية) المعدنية والورقية بالإضافه إلى العملات الإيرانيه وعملة الشركة الألمانية بالإضافه إلى العملات التذكارية التي أصدرها البنك المركزي العماني في المناسبات الوطنية. نظم المعرض سالم بن أحمد بن محاد العمري.

البيئة الريفية

وتعتبر البيئة الريفية إحدى البيئات المهمة في مهرجان طاقة الثاني وهي مكونة من عدة نماذج، ويعتبر الأول المسكن الريفي (( استريت)) وهو المكان الذي تسكنه الأسرة الريفية والتي عادة ما تبنى قواعدها كلها من الأخشاب المحلية الصلبة والمعمرة في حين تغطى سقوفها بالحشائش اليابسة وتبلط أرضياتها بنوع من الجبس «نورة» الذي يحفظ درجة الدفء في موسم البرد ويوفر برودة مناسبة في أوقات الحر ويعهد إلى النساء  عادة أمور التجميل والتأثيث بهذه المساكن بينما الرجال يقومون بإعداد البنية الرئيسية للبناء من الأخشاب والأحجار.
والنمط السائد في إنشاء هذه المساكن هو اعتماد بناء معروف يقوم مقام «المهندس» في إدارة عملية البناء وضبط الموازين  والأثقال.. الخ. وتتم عملية البناء بصورة جماعية يتخللها عادة الأغاني الريفية الحماسية التي تشد من همة الرجال.
والمسكن الثاني والملازم للمسكن العائلي هو الحظيرة وتسمى عند أهل الريف (الدقف) وهو عبارة عن حظيرة مسقوفه بالأخشاب مثل السكن الآدمى ولكن أوسع منه وبارتفاع أقل وبه فتحات للتهوية وتراعى فيه مسألة الدفء والبرودة مثل مسكن الأهالي وبجانبه تقام حظائر العجول تسمى (حذور) وهو أقل حجما ولكنها مبنية بعناية فائقة وتراعى فيها مسألة التعليف حيث تصنع بداخلها حظيرة بطول الجدار أو في جانبه منه تقدم فيه الحشائش الطازجة يوميا وتبنى من ذات المواد المستخدمة في البناء السابق.
ومن المكونات البيئة الريفية المزرعة الموسمية التي تسمى محليا ( اشنو) وقد تكون هذه المزرعة في مكان قريب وفي أي مكان آخر متعارف عليه وتعتمد الزراعات في هذا الموسم على الذرة والدجر والخيار وغيرها من المحاصيل الموسمية وتسور هذه المزارع لحمايتها من الحيوانات وعادة ما تكون في المزارع البعيدة أماكن إيواء كتلك التي تسكنها الأسرة الريفية وخلال هذه البيئات المختلفة هناك كذلك العديد من الفنون المصاحبة لهذه البيئة الريفية ومن أبرز هذه الفنون الهبوت وفن النانا والدان دان والدبرارت وهي أغاني وجدانية يبث فيها الآباء والأجداد وصاياهم ومدائحهم لأبنائهم لاستثارة النخوة والشجاعة والرجولة ومختلف القيم الدينية والأخلاقية والاجتماعية.
ويشتمل برنامج فعاليات مهرجان طاقة الثاني والذي سيستمر لمدة عشرة أيام متواصلة على أنشطة رياضية بحرية متنوعة منها سباق القوارب التقليدية.
واستعراض الدراجات المائية /الجت سكي/ وسباق السباحة الطويلة ومسابقة الكرة الطائر الشاطئية ومسابقة الكريكيت ومسابقة المجسمات والبناء على الرمال. كما يتضمن المهرجان سوق تراثي يحتوي على المنتجات الحرفية والصناعات التقليدية والأكلات العمانية إلى جانب تقديم رقصات للفنون التقليدية العمانية ومسابقات الألعاب التقليدية. ويهدف القائمون على مهرجان طاقة الثاني لولاية طاقة تعريف الشباب بالموروث العريق الذي تشتهر به الولاية وأهمية مشاركتهم في فعاليات ومسابقات المهرجان إلى جانب تنشيط الحركة السياحية في الولاية.
تجدر الإشارة إلى أن ولاية طاقة تعتبر من الولايات السياحية الجميلة بمحافظة ظفار وتعتبر حلقة اتصال تربط ولاية صلالة ببعض ولايات شرق المحافظة كمرباط وسدح وعدة نيابات هي حاسك وجوفاء وحدبين وطوى أعتير كما أن طاقة هى العمود الفقري للامتداد الساحلي وارتباطه بالجبل وهي فضلا عن ذلك تجمع بين عراقة الماضي وجدية الحاضر وتجمع شتات الحرف التقليدية كالزراعة والصيد والتجارة ورعي الماشية حتى أن هذا التنوع شمل فنون طاقة التقليدية فهناك الغناء وهناك الهبوت ورقصة البرعة وغيرها من الفنون التراثية التي تشتهر بها ولاية طاقة يمتزج الماضي بالحاضر الحديث عندما تنقل عين الناظر بين حصن طاقة العريق وأبراجها العالية التي كانت تحرص الولاية ومن ثم المباني العمرانية الحديثة أنها طاقة متحف مصغر للماضي ومعرض حيوي متدفق للحاضر ، الأمس واليوم والغد أزمنة ترحب بها طاقة وتفتح لها صدرها ، فخور روري وخور صولي وخور طاقة وشلالات دربات وشاطي الفرضة الفضية وسفح ناشب الشامخ وبقايا قصر المنجوى وأثوم وطبراق كلها محطات سياحية تنبض بها طاقة واسم ينطق بالحيوية المتجددة.

اضف تعليق
حالة الطقس