الاخبار
منح تنال نصيبا وافرا من منجزات النهضة المـــــــبـاركة وإنجازات وخدمات ومشاريع تنموية
الكاتب: وهج الخليج تاريخ النشر: 2014-02-17
عدد المشاهدات: 143

تناغم بين أصالة الـــمــــــــــــــاضـي وعراقة الحاضر -
إنجاز مشروعات رصف وإنارة أغلب الــــطـــــــــــــرق وتنفيذ مشروعات مياه على مدار اليوم -
5ولاية منح عراقة ممتدة الجذور بامتداد المشهد الحضاري نزل بها مالك بن فهم قبل ألفي عام من البعثة المحمدية كما تشير مصادر التاريخ وهي تخطو خطوات حثيثة في ظل معطيات النهضة المباركة حيث تتوالى الإنجازات والمشاريع والخدمات التنموية أسوة بباقي ولايات السلطنة وتفتخر ولاية منح باحتضانها بشكل متواصل المخيم السلطاني في سيح البركات في جولات الخير والعطاء وأبناء الولاية كلهم تشوق لمقدم جلالته باستمرار ليجددوا العهد والولاء بالسير خلف قيادته الحكيمة كما أن حصن الشموخ الذي يعد بحق رمزا من رموز العمارة العمانية تتجلى فيه هيبة المقام وجلال البناء وهو تكريم لأبناء الولاية في أن تحظى بهذا التشريف المتواصل من جلالته إلى جانب اللفتة السامية لشباب الولاية والمتمثلة في إنشاء المركز الترفيهي بمنح والذي يمارس فيه الشباب هواياتهم المتعددة كما امتدت يد التعمير والمشاريع التنموية لتلامس احتياجات المواطن في مجالات الصحة والتعليم والطرق والخدمات البلدية والبريد ومشاريع المياه والكهرباء والاتصالات والمؤسسات الحكومية الأخرى التي تقدم خدماتها للمواطنين.

الصحة والتعليم

يتم تقديم الخدمات الصحية من خلال مركز منح الصحي الذي يعد مرتكزا لخدمات الرعاية الصحية الأولية حيث تم افتتاحه مع بداية النهضة المباركة وتمت اعادة بنائه عام 1998م وفي عام 2008م تمت توسعة المركز بإضافة قسم للأشعة وعيادات لتواكب الخدمات الضرورية وتسعى الوزارة جاهدة مع النمو السكاني المطّرد لتعزيز وتحسين وإدخال أنشطة وبرامج داعمة ومعززة لبيئة العمل, وكذلك بالنسبة للبنية الأساسية للمؤسسة من عيادات واقسام مع الأخذ في الاعتبار الأنشطة والبرامج التنفيذية للخطط الخمسية الحالية والمستقبلية التي تعتبر الطريق الرافد لتحسين وتعزيز الخدمات المقدمة بالمؤسسات الصحية بالسلطنة, وقد أشار خميس بن سعيد الفهدي مدير إدارة الخدمات الصحية بولاية منح إلى أن العنصر البشري في القطاع الصحي يلقى كل الاهتمام والرعاية والعناية فقد كان الاهتمام بالتدريب على رأس العمل الرافد العملي والخبرة الواسعة ومحطة ناجحة تبعث الاستقرار والحافز للإبداع لكل الموظفين فلقد ارسى التدريب أشرعة على مستوى الولايات من خلال أقسام التدريب بدوائر الخدمات الصحية بالولايات وكانت سياسة الوزارة في جعل المركزية تصل للولايات ولعبت دوائر الخدمات الصحية الدور الريادي جنبا الى جنب مع القيادة بالمحافظات للتطوير والتحسين والاشراف المباشر على الأنشطة والبرامج الصحية كما أن للمركز ومن خلال روافد الدائرة بأقسامها الصحة العامة والصحة المدرسية ومشاركة المجتمع تسهم إسهاما فاعلا في تعزيز المشاركة الحقيقية بين أفراد المجتمع ومتلقي الخدمة فمشاركة المجتمع بالولاية في تنفيذ القرية الصحية بقرية المعرى احد المرتكزات الداعمة والمعززة لذلك تسعى دائرة الخدمات الصحية بالولاية مع بداية هذا العام للبدء في تنفيذ الأنشطة التنفيذية من خلال تبني المجتمع نفسه للبرامج والأنشطة للقرية الصحية كما أن مجموعة الدعم الصحي تسهم إسهاما فاعلا في تعزيز وتعضيد الأنشطة المجتمعية.
مسيرة التعليم هي الأخرى حافلة بالمشاريع والإنجازات على طريق بناء الدولة العصرية فقد تحدث الشيخ علي ابن عبدالله بن رشيد البوسعيدي عضو المجلس البلدي عن ولاية منح وقال: التعليم بمؤسساته المختلفة يتوفر للإنسان العماني في كافة ربوع الوطن وقد حظيت ولاية منح بثماني مدارس فمنذ بدء مسيرة النهضة والمقولة التاريخية لجلالته مع بزوغ فجر النهضة: (سنعلم أبناءنا ولو تحت ظل الشجر) تأكيد على العزم فهناك مدرسة مالك بن فهم أو مدرسة افتتحت في الولاية منذ عام 1972 إلى جانب المدرس الأخرى التي افتتحت تباعا تضم هذه المدارس الطلبة والطالبات الذين يغترفون من منهل العلم ترجمة للنهج الذي اختطته القيادة الحكيمة، وبلورة ذلك من خلال التطور الكمي والنوعي في مجال التعليم حيث واكبت ولاية منح إنشاء المدارس مع بداية النهضة المباركة ثم انتشرت بعد ذلك صروح التعليم في أرجاء الولاية.
وفي مجال شبكة الطرق تحدث عضو المجلس البلدي مشيرا إلى ربط الولاية بشبكة طرق داخلية تربط القرى والتجمعات السكانية مع بعضها وربطها بالولايات المجاورة حيث قال: حظيت ولاية منح بالعديد من الإنجازات في مجال رصف الطرق الرئيسية والفرعية بالولاية على مراحل متعددة شملت في بدايتها الطرق الرئيسية التي ربطت ولاية منح بالولايات المجاورة ومنها الطريق الرئيسي الذي يربط ولاية منح بولاية نزوى بطول عشرة كيلومترات ثم تليه تنفيذ طريق يربط مركز الولاية بقرية عز مرورا بسيح البركات ووصولا إلى الطريق المؤدي إلى محافظة ظفار وبطول سبعة كيلومترات بعدها تم تنفيذ الطريق الذي يصل ولاية منح بولاية إزكي مرورا بقرى المحيول وزكيت وبطول عشرين كيلومترا هذا إلى جانب طريق ازدواجية كرشاء – عز كما تم رصف معظم الطرق الداخلية بالولاية وإنجاز مشروع إنارة الطرق الداخلية بولاية منح ترجمة للفتة السامية التي تفضل فأمر بها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – مؤخرا لتكون ضمن لفتات جلالته المتواصلة كما شهدت الولاية تنفيذ مشاريع المياه لتوفير المياه الصالحة للشرب للمواطنين على مدار اليوم من خلال الربط مع خط المياه القادم من محطة تحلية المياه بولاية بركاء وتم مد الخطوط الرئيسية لنقل المياه بين المحطات التوزيعية وذلك بالاستفادة من المرتفعات الموجودة بالقرب من الولاية وخاصة في جبل بوصروج موقع الخزان التجميعي الرئيسي الكبير الذي يغذي قرى الولاية حيث تستفيد الولاية من هذا المشروع من خلال مد خط أنابيب النقل من ولاية نزوى مرورا عبر قريتي فرق وكرشا وبمحاذاة الشارع العام المؤدي إلى ولاية منح.
كما تتمتع الولاية مثل باقي الولايات بشبكة قطاعي الهاتف والكهرباء التي تنتشر في جميع قرى الولاية حيث تتميز ولاية منح بوجود محطة منح للطاقة الكهربائية التي تغذي الولاية والولايات المجاورة وتمتد لتغطي جانبا كبيرا من أرجاء السلطنة.

الخدمات البلدية والزراعية

ومن الخدمات الأساسية التي تحظى بها ولاية منح الخدمات البلدية التي تقدمها بلدية منح على مدار اليوم في مجال الصحة والنظافة ومتابعة الاشتراطات الصحية والمعمارية ومراقبة المصادر المائية وحمايتها من التلوث حيث تحدث هلال بن حمد ابن هلال البوسعيدي مدير بلدية منح قائلا: إن البلدية تسعى مع المواطن إلى إظهار الولاية بالمظهر الجمالي من خلال بعض المشاريع الحالية حيث تمت أعمال التجميل للساحات العامة وسوق الولاية من خلال رصف جوانب الشارع وتجميل واجهات المحلات التجارية بالسوق بالبلاط المتشابك (الإنترلوك) وعمل مظلة لبيع الأعلاف بالقرب من سوق الولاية وتجميل متنزه الخطم وإعادة تأهيل بعض المتنزهات بالولاية ومنها متنزه الفيقين والمعرى ونسعى إلى تحقيق التواصل مع المجتمع من خلال برامج التوعية والمشاريع لما فيه الصالح العام كما أن إنشاء محطة معالجة مياه الصرف الصحي جاء ضمن اهتمامات وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه بالشأن البيئي حيث نفذت الوزارة هذا المشروع بطاقة تخزينية تبلغ نحو مائة وثمانين مترا مكعبا يوميا يتم نقلها بالناقلات من قرى الولاية حيث بلغت تكلفته الإجمالية نحو مائة وأربعة وخمسين ألف ريال عماني شاملة إنشاء الخزانات التجميعية ووحدة المعالجة ومضخات الدفع والتقليب ويعد المشروع خطوة مهمة في طريق التخلص من المشكلات البيئية والصحية التي كانت تسببها مياه الصرف الصحي بقرى ولاية منح وتجمعاتها السكانية وحماية لصحة أفراد المجتمع من الأمراض التي قد تنجم نتيجة التصريف السيئ لهذه المياه إلى جانب حماية البيئة.
وعن الجانب الزراعي تحدث هلال ابن سيف العزري مدير دائرة التنمية الزراعية بولاية منح عن الدور الذي تقوم به الدائرة من مهام الإرشاد الزراعي للمزارعين ومربي الثروة الحيوانية بالولاية وتقديم الدعم الفني لكافة المشاريع في مجالات الزراعة والبيطرة وتربية الحيوانات وخلايا نحل العسل والدواجن وإقامة البيوت الزراعية المحمية حيث تمكنت ولاية منح من الحصول على مراكز متقدمة في مسابقات شهري الزراعة وهي تعد من الولايات ذات الطبيعة الزراعية بوجود الأفلاج والأراضي الزراعية الخصبة ومنها أرض العويجا التي تعد من المناطق المناسبة لزراعة القمح وقصب السكر والمزارع يتلقى الدعم اللازم في مواصلة نشاطه الزراعي باستمرار.

جامع السلطان قابوس بمنح

ويعد جامع السلطان قابوس بولاية منح معلما بارزا يجسد الاهتمام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – في عنايته بإنشاء بيوت الله لتكون منارة يشع منها نور الإيمان وراحة للعابدين تتجلى فيها روح الأصالة والمعاصرة في تصميم يأخذ بالحداثة ويرتكز على الأصالة المستمدة من فنون العمارة الإسلامية والهندسة العمانية التي تتجلى في المساجد والجوامع القديمة ومحاريبها والتي تنتشر هنا وهناك وولاية منح كان لها النصيب في عناية الآباء بعمارة المساجد فكان جامع السلطان قابوس امتدادا لهذا النهج العماني وتلك الروحانية التي تملأ الداخل إلى هذه الزوايا ولقد انصبت الخبرة المعمارية في كل تفاصيل هندستها لتشيد معلما إسلاميا يشهد على الذوق الرفيع والرغبة الأكيدة من لدن جلالته في أن تخرج بيوت الله بهذه الصورة المشرقة فكان جلال المقام بجلال البناء وبسمو الهدف ليكون جامع ولاية منح ضمن منظومة جوامع السلطان قابوس المنتشرة في ولايات السلطنة، الجامع تم إنجازه وفق نمط وفنون العمارة الإسلامية المستمدة من مدارس النقش على المحاريب المنتشرة في مساجد عمان وخاصة في المنطقة الداخلية في جوامع ولايات نزوى وبهلا ومنح وإزكي ضاربة أروع المثل في البناء والعمران ومستجيبة لخطوط هندسية ظهرت في نقش المحاريب والأقواس والممرات والزوايا المنتشرة والساحات وصحن المسجد والمدرجات المتوزعة هنا وهناك لتحكي براعته وفكره وبأقواسه وزخارفه البديعة يبدو جامع السلطان قابوس بولاية منح تحفة معمارية تزينت بالخطوط المتنوعة والنقوش بالآيات القرآنية المرسومة في جدرانه في الداخل والخارج وقبته الكبرى التي تتوسط مصلى الرجال إلى جانب القباب الصغرى المتعددة التي تحف الجامع من عدة جهات وبمنارتين تعلوان الجامع حيث يشتمل الجامع على مرافق منها أماكن الوضوء ودورات المياه ومواقف للسيارات وأعمال التشجير والبستنة التي تغطي المساحات المحيطة بالجامع وتكسوها باللون الأخضر إلى جانب مصلى النساء في الأعلى مع قاعات مرفقة يمكن أن تستخدم كفصول دراسية وتحفيظ القرآن أو إلقاء المحاضرات واحتضان المناسبات الدينية المتعددة.

المركز الترفيهي

وفي مجال الشباب والرياضة جاءت اللفتة السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – لشباب الولاية والمتمثلة في إنشاء المركز الترفيهي بمنح الذي يعتبر صرحا رياضيا وثقافيا من الصروح المهمة التي تنعم بها ولاية منح والذي أسس ليكون مركزا لممارسة الرياضة والهوايات وليحتضن التجمع الشبابي ليبني فيهم العقل والبدن حيث أصبح المركز الترفيهي منذ افتتاحه منطلقا للعديد من الأنشطة والفعاليات بمختلف أنواعها الرياضية والثقافية والاجتماعية وهي فعاليات جاءت لتؤكد الهدف الحقيقي من إنشاء هذا المركز وليترجم التوجهات المرسومة ليكون مركزا ترفيهيا لأبناء ولاية منح بفضل ما يقدمه من خدمات وتسهيلات لممارسة الأنشطة المتنوعة حيث يضم المركز الترفيهي بين جنباته العديد من القاعات الرياضية والملاعب المختلفة كما أن المركز يقوم بتنفيذ العديد من المسابقات والفعاليات الرياضية سنويا والتي تلقى مشاركة واسعة من شباب الولاية، هذا إلى جانب نادي البشائر الذي أسس اندماجا بين ولايتي منح وأدم وذلك بتكلفة مالية بلغت نحو 700 ألف ريال عماني حيث توجت بنجاح فكرة الدمج بين ناديي منح وأدم سنة 2002 ويحتوي النادي على العديد من المرافق المهمة أبرزها الملعب المعشب والصالة الرياضية المغلقة التي تحتوي على ملاعب للكرة الطائرة وكرة السلة واليد بالإضافة لصالة للتنس والسنوكر وصالة للياقة البدنية وغرف لتبديل الملابس وقاعة اجتماعات والمكاتب الإدارية.
كما أتيح للفتيات دور في ممارسة هواياتهن المختلفة وذلك من خلال جمعية المرأة العمانية بمنح والتي أقيمت من اجل تلبية احتياجات الفتيات بالولاية حيث تسعى جمعية المرأة العمانية بمنح إلى إشراك وتشجيع الفتيات للعب دورها في المجتمع.
كما تم ترميم قلعة الفيقين وهي واحدة من الشواهد التاريخية في ولاية منح التي تحكي براعة الإنسان العماني في فن العمارة والهندسة وتقف بشموخ وكبرياء في قلب قرية الفيقين منذ ما يقارب 400 سنة وتتكون القلعة من خمسة طوابق وبرجين حيث تم ترميمها وصيانتها سنة 1991 م وتم افتتاحها رسميا للزائرين في عام التراث 1994 م. وتم ترميم أبراجها وممراتها وأقواسها ووضع الحجارة السطحية في أرضية الدور الأول من القلعة إلى جانب فتح باب جديد للقلعة يربط بين الجزء الشمالي مع الجزء الجنوبي في الدور قبل الأخير وذلك تسهيلا لمهمة الزائرين أثناء الزيارة إلى جانب وضع حزام جانبي يحيط بالقلعة من جميع الاتجاهات وذلك نظرا لما يضيفه هذا الحزام للقلعة من طابع جمالي كما تمت إعادة صيانة جميع الطوابق من الخارج باستخدام الجص حيث تعتبر قلعة الفيقين من أشهر قلاع ولاية منح التي تم بناؤها عام 1027هـ / 1617 م في عهد اليعاربة.

 

 

 

اضف تعليق
حالة الطقس